صَلَّىْ اللهُ وَمَلائِكَتُهُ عَلَيْهِ عَشْراً؛ فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ أَوْ لِيُكْثِرَ".
وروى الإِمام أحمد بسند حسن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: من صلى على رسول الله ﷺ صلاةً، صلَّى اللهُ عليه وملائكته سبعين صلاة، فلْيُقِلَّ عبدٌ من ذلك أو ليُكْثِرَ (١).
وروى الطبراني بأسانيد قريبة للحُسْنِ، عن أبي طلحة ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ وأسارير وجهه تَبْرُقُ - فقلت: يا رسول الله! ما رأيتك أطيب نفسًا, ولا أظهر بِشراً من يومك هذا، قال: "وَما لِيَ لا تَطِيْبُ نَفْسِيْ، وَيَظْهَرُ بِشْرِيْ! صاِئما فارَقَنِيْ جِبْرِيْلُ ﵇ السَّاعَةَ، فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ! مَنْ صَلَّىْ عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلاةً كَتَبَ اللهُ لَهُ بِها عَشْرَ حَسَناتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيئاتٍ، وَرَفَعَهُ بِها عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَقالَ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ ما قالَ لَكَ، قُلْتُ: يا جِبْرِيْلُ! وَما ذاكَ الْمَلَكُ؟ قال: إِنَّ الله ﷿ وَكَّلَ لَكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلْقِكَ إِلَىْ أَنْ بَعَثَكَ؟ لا يُصَلِّيْ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَتِكَ إِلاَّ قالَ: وَأَنْتَ صَلَّىْ اللهُ عَلَيْكَ" (٢).
وقوله: "إِنَّ الله وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا"؛ أي: يحفظك من لَدُن خلقك إلى بعثك، ثم هو معك؟ لا يصلي عليك أحد إلا قال له: "وَأَنْتَ صَلَّىْ اللهُ عَلَيْكَ".