فقال [من الرجز]:
كُلُّهُمُ مُبْتَكِرٌ لِشَأْنِهِ ... قاعِمُ لَحْيَيْهِ بِطَيْلَسانِهِ
وللحافظ السيوطي كتاب لطيف حافل في الطيلسان، ومنه انتقيت ما ذكرته هنا (١).
* تنبِيْهٌ:
أحدث الناس بعد الطرحة الشدود المسدولة على الكتفين للعلماء، ولبعض وجوه النَّاس حتى كانت كالشعار لهم.
وقد أَدْرَكتُ النَّاسَ مكبين عليه حتى كانوا يعيبون على من لم يفعله، وكنت ربما وضعته في سن الشَّباب، فلما رأيت ما في السدل اتَّخذته طويلًا، ثمَّ كنت ألقي أحد طرفيه على الكتف لأسلم من السَّدل، ثمَّ رأيت تركه بالكلية لأني لم أكن ينشرح صدري له، فإن تركه أقرب إلى السُّنَّة؛ فإن التَّقنع المسنون لا يتم بمجرد وضع طرفه على الكتف، بل لا بد من وضع بعضه على الرأس، وهو أمر متروك في النَّاس بالكلية بحيث إن من فعله الآن أخذته ألسنتُهم.