قال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته يقول ذلك، وكان نباشاً (١).
قلت: وقد يعارض هذا ما رواه أبو نعيم في "معرفة الصَّحابة" عن عبيد الجهني -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله ﷺ: "أتَانِي جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّ في أُمَّتِكَ ثَلاثَةُ أَعْمالٍ لَمْ يَعْمَلْ بِها الأُمَمُ قَبْلَها: النَّبَّاشُونَ، والمُتَسَمِّنُونَ، والنِّساءُ بِالنّساءِ" (٢).
ويحتمل أن يقال: إن معنى: لم يعمل بها الأمم؛ أي: لم يظهر العمل بها فيهم، فلا ينافي أن يعمله واحد منهم.
١٠١ - ومنها: حبُّ الدُّنيا.
بل هو خلق كل إنسان إلا من عصم الله تعالى ورحمه.
قال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤].
قال بعض العلماء: هذه الآية تعريض بما كان عليه اليهود من الانهماك في هذه الشهوات.
وتقدم أن بضعاً وثمانين آية من أول سورة آل عمران نزلت في