عليه ويروحون فيطعمهم الطَّعام، ويتحدثون عنده (١).
وفي حديث سلمان رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: "كانَتْ دارُ قارُونَ مِنْ فِضَّةٍ وَأَساسُها مِنْ ذَهَبٍ" (٢).
والأساس -بفتح الهمزة-: أصل البناء، ومثله الأس مثلثًا، والأَسَسُ -بفتحتين- ويجوز أن يكون بكسر الهمزة، ولعله أقرب إلى الرواية: جمع أس.
وجمع الأساس أُسَس -بضم فَفَتْح- وأساسات، وجمعه المتحرك: آساس كأسباب.
والمراد بالأساس في الحديث: أصول البناء الظَّاهرة لا المطمورة في الأرض، وإنما كانت ذهبًا والأعالي فضَّة ليقرب الذَّهب من الساكن في البناء بخلاف ما لو عكس.
قال الله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾. القائل له: موسى، أو المؤمنون من قومه: ﴿لَا تَفْرَحْ﴾؛ أي: بما أوتيته من الدنيا وإن كثر؛ لأنَّ الفرح به نتيجة حبه والرضى به، وهو مانع من محبة الله تعالى التي هي شرط الإيمان به ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦]؛ تعليل لنهيهم إياه عن الفرح بالدُّنيا.