وقيل: من الكفار.
قال والدي في "تفسيره": يكون على الأول قولهم غبطة؛ وهي لا تضر المؤمن، وعلى الثاني حسداً.
قلت: ولا مانع أن يكون حسداً على الأول لأنه قد يقع من الموحدين.
بل قوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ [القصص: ٨٢]، تصريح بأنهم كانوا موحدين، وبأن قولهم كان حسدًا لأنه وصفهم بتمني مكانه، إلا أن نقول: هو على تقدير: مثل مكانه.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾؛ أي: النافع ﴿وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠].
الضمير في: ﴿يُلَقَّاهَا﴾ يعود إلى الثواب بمعنى المثوبة، أو السيرة التي هي الإيمان والعمل الصَّالح.
أو هو من قول الله تعالى مقطوعاً عن قول أهل العلم، وعليه: فالضمير عائد إلى الكلمة التي قالوها.
و﴿يُلَقَّاهَا﴾ بمعنى: يلقنها، ويلهمها.
قال تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ [القصص: ٨١].
قال ابن عباس في حديثه الذي صححه الحاكم، وأشرنا إليه سابقًا: فقال له -أي: لقارون- موسى ﵇: إن الله أمرني أن