قال ابن عباس: وذلك قوله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ [القصص: ٨١]؛ خسف به إلى الأرض السفلى (١).
وإنما فعل موسى ﵇ ذلك ولم ينخدع لاستغاثة قارون وقومه به غضباً لله تعالى لا لنفسه كما روي في الأثر، ولذلك قال الله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾، فنسب فعل موسى إلى نفسه.
وروى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني أنه قيل لموسى ﵇: لا أُعْبِدُ الأرض بعدك أحدًا أبداً (٢).
وروى ابن أبي حاتم عن سمرة بن جندب ﵁ قال: يخسف بقارون وقومه في كل يوم قدر قامة، فلا يبلغ الأرض السفلى إلى يوم القيامة (٣).
وروى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة، وابنُ المنذر عن ابن جريج قالا: ذكر لنا أنه يخسف به كل يوم قامة، وأنه يتجلجل فيها لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة (٤).
وظاهر ذلك يخالف قول ابن عبَّاس: خسف به إلى الأرض السفلى.