وروى الطَّبراني في "الكبير" - بسند ضعيف - عن أوس بن شرحبيل أحد بني أشجع رضي الله تعالى عنه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ مَشَى مَعَ ظالِمٍ لِيُعِيْنَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلامِ" (١).
- الثالث: مخالطةُ السلاطين، والتردد إليهم لغير ضرورة ملجئة كأن يأمروه ويخشى على نفسه لو خالفهم؛ فإنها تعرضُ للفتنة.
وروى الإمام أحمد، والبيهقي بسند صحيح، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ بَدا جَفَا، وَمَنِ اتَّبعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَن أتى أَبْوابَ السَّلاطِيْنِ افتُتِنَ، وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السُّلْطانِ قُرْبًا إِلَّا ازْدادَ مِنَ اللهِ بُعْداً" (٢).
وروى أبو داود، والتِّرمذي وحسَّنه، والنَّسائي من حديث ابن عبّاس بنحوه (٣).
ومن تأمل أمر قارون وما كَمَنَ في نفسه من الظُّلم بسبب تردده إلى فرعون وصحبته تحقق كيف يكون افتتان من يأتي أبواب السلاطين.