ولقد كان قارون وقومه في قذف موسى ﵇ سلفًا لليهود، وكان قذفة مريم أم عيسى ﵉ خلفًا لهم؛ فقبح الله تلك الأسلاف وتلك الأخلاف.
وقد روى البخاري في "تاريخه"، والحاكم وصححه، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال لي النَّبي ﷺ: "إِنَّ لَكَ مِنْ عِيْسَى مَثَلًا؛ أَبْغَضَتْهُ اليَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ لِمَنْزِلَةِ الَّذِي لَيْسَ لَهِ" (١).
وما أشبه الرَّوافض باليهود.
* لَطِيْفَةٌ:
روى الدِّينوري في "مجالسته" عن محمَّد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى قال: جاء رجل إلى سليمان بن داود ﵉ فقال: يا نبي الله! إن لي جيران سرقوا إوزتي.
فنادى: الصَّلاة جامعة، ثمَّ خطبهم فقال في خطبته: واحدكم سرق إوزة جاره، ثمَّ يدخل المسجد والريش على رأسه؟ فمسح رجل برأسه فقال سليمان: خذوه؛ فإنه صاحبكم (٢).
- التاسع عشر: أن قارون وقومه كان أحدهم لا ينظر في وجه خادمه تكبرًا.
وهذا خلاف أخلاق الصَّالحين، بل من أخلاق الجبارين، وإنما