"مَنْ كانَ لَهُ بَيْتٌ وَخادِم فَهُوَ مَلِكٌ" (١).
وروى ابن أبي حاتم، والثعلبي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠] عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "كَانَتْ بَنُو إِسْرائِيْلَ إِذا كانَ لأَحَدِهِمْ خادِمٌ وَدابَّةٌ وامْرَأةٌ يُكْتَبُ مَلِكًا" (٢).
وذكر الثعلبي عن الضحاك قال: كانت منازلهم واسعة فيها مياه جارية؛ فمن كان مسكنه واسعاً وفيه ماء جارٍ فهو ملك (٣).
وروى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ قال: ملَّكَهم الخدم، وكانوا أول من ملك الخدم.
وفي رواية لابن جرير: كنا نُحدَّث أنهم أول من سُخر لهم الخدم من بني آدم (٤).
قال ابن عطية: وهذا ضعيف لأنَّ القبط كانوا يُسخِّرون بني إسرائيل.