وَصِيامِ أَهْلِ الكِتابِ أكْلَةُ السَّحَرِ" (١).
وأشار ﷺ إلى أن السحور من خواص هذه الأمة بقوله فيما رواه النسائي -بإسناد حسن- عن عبد الله بن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يتسحر، فقال: "إِنَّها بَرَكَةٌ أَعْطاكُمُ اللهُ إِيَّاها، فَلا تَدَعُوْهُ" (٢).
* تَنْبِيْهٌ:
يستحب السحور من التمر، وإلا فمهما تيسر ولو بجُرعة ماء.
وروى أبو داود، وابن حبان في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: "نِعْمَ سَحُوْرُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ" (٣).
ورواه ابن حبَّان من حديث جابر، ولفظه: "نِعْمَ السَّحُوْرُ التَّمْرُ" (٤).
وهو بفتح السين المهملة: اسم لما يتسحر به، وهو المراد في الحديث.
وبضمها: اسم الفعل؛ أي: المصدر.
والوجهان محتملان في قوله ﷺ: "السَّحُوْرُ كلُّهُ بَرَكَةٌ، فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِيْنَ". رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه (٥).