قال العلماء: تعظيم يوم عاشوراء مما كان محفوظًا مشهورًا في أهل الكتاب، وأما تعظيم يوم عرفة فإنما اشتهر تعظيمه في هذه الأمة، فناسب أن يكون مضاعفًا ثواب صومه على صوم يوم عاشوراء.
وقد روي في "الأثر": أن عشر ذي الحجة هو العشر الذي أصله أهل الكتاب.
ونظير هذا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "الوُضُوءُ قَبْلَ الطَعامِ حَسَنَةٌ، وَبَعْدَهُ حَسَنَاتٌ" (١).
فإن الحكمة في ذلك أن الوضوء قبل الطعام من شريعة موسى ﵊، وبعده من شريعة محمَّد ﷺ كما يؤخذ من حديث سلمان المتقدم، ونبه عليه الحافظ السيوطي (٢).
وروى الطبراني في "الكبير" بسند ضعيف، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عاشُوْراءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا" (٣).
وأخرجه -بسند ضعيف أيضًا- عن ابن مسعود رضي الله تعالى