شفاه الله أن لا يأكل لحما فيه عروق، فحرمته اليهود.
وفي رواية عنه: حرم العروق، ولحوم الإبل (١).
وروى ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أنَّه كان يقول: الذي حرم إسرائيل على نفسه: زيادتا الكبد، والكليتان إلا ما كان على الظهر؛ فإن ذلك كان يقرب للقربان، فتأكله النار (٢).
ويجمع بين هذه الروايات بأن كل هذه الأمور حرمها إسرائيل ﵇ على نفسه، فحدث ابن عباس بكل منها مرة، وجمع في مرة أخرى.
وروى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن عكرمة قال: لولا هذه الآية: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] لتتبع المسلمون من العروق ما تتبع منه اليهود (٣).
وذكر الثعلبي عن الكلبي في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣] الآية، قال: لم يحرمه الله عليهم في التوراة، وإنما حرم عليهم بعد التوراة بظلمهم وكفرهم بآيات الله، وكانت بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبًا عظيمًا حرم الله تعالى عليهم طعامًا طيبًا، أو صَبَّ