Lewati ke konten

Kitab: Husnut Tanabbuh · Pengarang: نجم الدين الغزي

Baca Juz 8, halaman 147

  1. القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم, والنهي عن طرقهم
  2. النوع الثاني من القسم الثاني من الكتاب في النهي عن التشبه بالكفار
  3. (١١) باب النهي عن التشبه بأهل الكتاب
  4. ١٥٩ - ومن أعمال أهل الكتاب: الاستئثار.

وفيه دليل على أن الاستئثار يظهر على الإنسان إذا مَلَكَ، لا يخلو منه إلا بالعصمة، قضاء قضاه الله تعالى؛ إذ معنى قوله: أنت قلت يا رب: من ملك استأثر: أنت قضيت، وحكمت، أو قلت فيما أوجبت إلي، ولذلك كان الإيثار من أعظم ما يثنى به على المتصف به كما قال تعالى في الأنصار: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].

وليس فوق هذا ثناء في باب الجود؛ لأنَّ الإيثار في حالة الملك والقدرة ممدوح، فكيف في حال الحاجة والخصاصة؟ ومن ثمَّ قيل:

لَيْسَ الْعَطاءُ مِنَ الْفُضُولِ سَماحَةً ... حَتَّى تَجُودَ وَما لَدَيْكَ قَلِيلُ

ثمَّ الاستئثار إن كان بالمباح فلا عقوبة فيه، ومنه استئثار داود ﵇؛ فإن بناء بيته قبل بناء المسجد لم يكن محظورًا عليه، إذ أمره الله تعالى أن يبني له بيتًا، ولم يبين له أن لا يقدِّم عليه شيئًا، وإنما عوتب فيه لأنَّ مقام النبوة كان يقتضي المبادرة إلى بناء المسجد قبل كل شيء لا سيما وقد أمر به؛ كما فعل نبينا ﷺ لم يعرج على شيء حين نزل دار هجرته قبل بناء المسجد الشريف، وبهذا تظهر فضيلته ومزيته على داود ﵇.

وأما إن كان مما يجب عليه بذله ولا يباح له حبسه ولا التصرف فيه لنفسه كالزكاة والنفقات الواجبة عليه، وما كان في يده على وجه الأمانة ليؤديه للغير، فهذا مذموم منه، ممنوع عنه.

Rujukan halaman ini: حسن التنبه لما ورد في التشبه، ج 8، ص 147 (SanadKitab #14592, hlm. urut 4167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.