وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: أمة محمد ﷺ. رواه عبد بن حميد (١).
وبهذا يتضح لك وجه ما ذكرناه من ذلك، بل وسائر ما ذكرناه من أعمالهم التي عوقبوا عليها من التحذير من التشبه بهم في ذلك جعله الله تعالى خالصاً لوجهه الكريم، نافعاً لأهل التوفيق من المسلمين.
١٦١ - ومن أخلاق أهل الكتاب: الخيانة.
١٦٢ - ومنها: جحد حقوق الناس وودائعهم، والحلف عليها الأيمان الفاجرة، وترك وفاء الديون.
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥].
قال المفسرون: كعبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه؛ استودعه قرشي ألفاً ومئتي أوقية ذهباً، فأداه إليه.
قال ﷿: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾.
قالوا: كفنحاص بن عازوراء، وكان من أحبار يهود المدينة؛ استودعه قرشي آخر ديناراً فجحده.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦) إِنَّ الَّذِينَ