* تَنْبِيْهٌ:
الخصاء في هذه الأمة للمماليك السود كثيراً، وللبيض قليلاً، وغيرهم هو مما وقع في هذه الأمة كما أخبر به ﷺ في عموم أخباره من أن أمته ستركب سنن من قبلهم من بني إسرائيل وغيرهم، ووقع الإخبار منه به على الخصوص فيما رواه ابن عدي في "كامله"، والدارقطني في "أفراده"، وابن عساكر في "تاريخه" عن معاوية رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "سَيَكُونُ قَوْمٌ يَنَالُهُمُ الْخِصَاءُ؛ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا".
وإنما وصى بهم لضعفهم، وانقطاع شهوة النكاح عنهم، وانحباسهم عن قضائها مع عروضها لهم، أو لأنهم من مظنات الخير لأن أكثر ما يمنع الإنسان عن الخير اتباع هواه وشهوته، وقد سلب هؤلاء شطر الشهوة أو معظمها، ونقصت منهم دواعي الفتنة.
١٦٧ - ومن أخلاق أهل الكتاب: تزوج المرأة لجمالها أو مالها أثارة للمال والجمال على الدين.
وقد علمت ما في ذلك.
وفي الحديث: "تُنْكَحُ الْمَرْأة لأَرْبَع: لِمَالِهَا، وَلِحُسْنِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِيْنِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذاتِ الدِّيْنِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". رواه الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة، والدارمي عن جابر رضي الله تعالى عنه (١).