وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن وهب بن منبه قال: كان لموسى ﵇ أخت يقال لها: مريم، فقالت له: يا موسى! إنك تزوجت إلى شعيب ﵇، وأنت يومئذ لا شيء لك، ثم أدركت ما أدركت، فتزوجْ في ملوك بني إسرائيل.
قال: ولِمَ أتزوج في ملوك بني إسرائيل؟ فو الله ما أحتاج إلى النساء منذ كلمت ربي ﷿.
قال: فاعْتَدَتْ عليه في الكلام، فدعا عليها، فَبَرِصَت.
قال ثم شق ذلك على موسى ﵇، قال: فدعا أخاه هارون ﵇، فقال: واصل يا هارون، فصاما ثلاثاً وواصلا، ولبسا المُسُوح، وافترشا الرماد، وجعلا يدعوان ربهما ﷿ حتى كشف عنها ذلك البلاء الذي بها (١).
واعلم من آثر مال المرأة، أو جمالها، أو حسبها على الدين عومل فيها بعكس مراده، وضد مقصوده.
واشتهر على الألسنة: من تزوج امرأة لمالها أو جمالها حرمه الله مالها وجمالها.
وليس في الحديث بلفظه، لكن يؤيد معناه ما رواه أبو نعيم، وابن النجار عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَنْ