١٧٥ - ومن أخلاق أهل الكتاب: عقوق الوالدين، وقطع الأرحام، وإهانة اليتامى، وأكل أموالهم، وانتهار المسكين.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ [البقرة: ٨٣].
أي: عن ذلك كله؛ أي: تركتم ذلك كله. كما رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس (١).
وخالفتم ما أُمِرتم به، خاطبهم بعد الإخبار عنهم على وجه الالتفات ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [البقرة: ٨٣] عن الاهتمام بأمرنا، والوفاء بميثاقنا، وعن التوبة والرجوع إلينا.
وروى الأصبهاني في "الترغيب" عن وهب بن منبه قال: إن في الألول التي كتب الله ﷿ لموسى ﵇: يا موسى! وقِّر والديك؛ فإنه من وقر والديه مددت له في عمره، ووهبت له ولدًا يبرُّه، ومن عق والديه [قصرت له من عمره و] وهبت له ولدًا يعقه (٢).
وروى أبو نعيم في "الحلية" عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: إن الله ﷿ قال: يا سماء أنصتي، ويا أرض استمعي؛ فإن الله يريد أن يذكر