بِاليَهُوْدِ وَلا بِالنَّصَارَى؛ فَإِنَّ تَسْلِيْمَ اليَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابعِ، وَتَسْلِيْمَ النَّصَارَى الإِشَارَةُ بِالأكُفِّ" (١).
وروى البيهقي في "السنن" عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تُسَلمُوْا تَسْلِيْمَ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى؛ فَإِنَّ تِسْلِيْمَهُمْ إِشَارَة بِالكُفُوْفِ وَالْحَوَاجِبِ" (٢).
قال النووي رحمه الله تعالى: وأما الحديث الذي رويناه في "كتاب الترمذي، عن أسماء بنت يزيد ﵁: أن رسول الله ﷺ مرَّ في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود، فأوما بيده بالتسليم، قال الترمذي: الحديث حسن؛ فإنه محمول على أنه ﷺ جمع بين اللفظ والإشارة.
يدل على ذلك أن أبا داود روى هذا الحديث، وقال في رواية: "فَسَلَّمَ عَلَيْنَا" (٣)، انتهى (٤).
قلت: ولعلَّ إشارته ﷺ بيده أيضًا كانت مخالفة لإشارة اليهود والنصارى، فهم يشيرون بالأكف والأصابع، وهو لم يشر كإشارتهم.