مختلفتين، يهلك الله ﷿ كل ذي شفتين مختلفتين (١).
وذكر أبو الليث السمرقندي، وأبو حامد الغزالي عن كعب قال: أصاب بني إسرائيل قحط، فاستسقى موسى ﵇ مرَّات فما أجيب، فأوحى الله تعالى إليه: لا أستجيب لك ولمن معك وفيكم نمَّام، وقد أصرَّ على النميمة.
فقال موسى ﵇: من هو يا رب حتى نخرجه من بيننا؟
فقال: يا موسى! أنهاكم عن النميمة وأكون نمَّاماً؟
فتابوا كلهم عن النميمة، فسقوا.
وروى الأصبهاني في "الترغيب" عن عمرو بن ميمون رحمه الله تعالى قال: لمَّا تعجَّل موسى ﵇ إلى ربه ﷿ رأى في ظل العرش رجلًا، فغبطه لمكانه، وقال: إنَّ هذا لكريم على ربه، فسأل ربه ﷿ أن يخبره باسمه، فلم يخبره، وقال: أحدثك عن أمره بثلاث: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يَعُقُّ والديه، ولا يمشي بالنميمة (٢).
١٨٤ - ومن أخلاق أهل الكتاب: سوء الظن بمن ظاهره الخير والصلاح.
وعلى هذا، ونحوه يحمل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا