فتقاولا، وغضب الفريقان، وتواثبوا للقتال، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فجاء حتى وعظهم وأصلح بينهم، فسمعوا وأطاعوا، فأنزل الله تعالى في أوس وحيَّان، ومن كان معهما: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: ١٠٠، ١٠١] الآيات.
وفي شاس بن قيس: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩] الآية (١).
وروى أبو نعيم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: إنه في الناموس الذي أنزل الله تعالى على موسى بن عمران ﵇: أن الله ﷺ يُبْغِض من خُلْقُه ثلاثة: الذي يفرق بين المتحابين، والذي يمشي بالنمائم، والذي يلتمس البريء ليعنته (٢).
١٨٦ - ومن أعمال اليهود والنصارى قبَّحهم الله تعالى: قتل النفس التي حرم الله تعالى بغير الحق.
خصوصاً النفوس الزكيَّة، وقتل الإنسان لنفسه.