وروى الخطيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا خَلا يَهُودِيٌّ قَط بِمُسْلِمِ إلا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِقَتْلِهِ" (١).
١٨٨ - ومنها: الظلم في القصاص، وفي الدية.
روى ابن أبي شيبة، والمفسرون، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كانت قريظة والنضير، وكان النضير أشرف من بني قريظة، وكان إذا قتَلَ رجل من النضير رجلًا من قريظة أدَّى مئة وسق من تمر، وإذا قتل رجل من قريظة رجلًا من النضير قتل به، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة، فقالوا: ادفعوه لنا نقتلْه، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ، فأتوه فنزلت: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]، والقسط: النفس بالنفس، ثم نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] (٢).
وروى ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن جرير، والطبراني عنه: أن الآيات من المائدة التي قال الله فيها: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ﴾ إلى قوله: ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢] إنما نزلت في الدِّيَة من