فاختار السياحة، فلبس السياحة وخرج سائحاً في البراري والقفار حتى مات وهو يبكي على تلك النظرة (١).
١٩٣ - ومن أعمال بني إسرائيل: القذف.
وقد ذكرنا من أفعال قارون قذف موسى ﵇، وإنما أعدناه هنا لزيادة الفائدة.
وقد قذف اليهود مريم ﵍، وأشبههم المنافقون والروافض في قذف عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وبرَّأَ الله تعالى مريم ﵍ على لسان ابنها عيسى ﵇، وبرَّأ عائشة رضي الله تعالى عنها على لسان محمَّد ﷺ.
وكان كل من البراءتين أمراً خارقاً؛ فإن عيسى ﵇ تكلم في المهد ببراءة أمه، وهذا أمر خارق.
وأنزل الله تعالى براءة عائشة رضي الله تعالى عنها في ثماني عشرة آية من سورة النور، والقرآن كله أمر خارق للعادة، معجز للفصحاء، وهو أعظم معجزة في الوجود.
ثم إن الرافضي متى قذف المُبَرَّأة البتول الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنهما، أو أنكر صحبة أبيها، كان كافرًا باجماع المسلمين.
وإنما الخلاف في إكْفَاره فيما لو اقتصر على التقديم والتأخير والسب.