فأمر برجمهما (١).
وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: أتي النبي ﷺ بيهودي ويهودية قد زنيا جميعًا، فقال لهم: "مَا تَجِدُونَ في كِتَابِكُمْ؟ "
قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبيه.
فقال عبد الله بن سلام: ادعهم يا رسول الله بالتوراة، فأتي بها فوضع أحدهم يده على آية الرجم، وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها.
فقال له ابن سلام: ارفع يدك؛ فإن آية الرجم تحت يدك.
فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما.
قال ابن عمر: فرأيت اليهودي أَحْنى عليها.
وفي رواية: فرأيت اليهودي يَحْني على المرأة يقيها الحجارة.
وتحميم الوجه: تسويده (٢).
والتجبيه: أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما؛ كما رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (٣).
وقيل: على حمارين وتحول وجوههما من قبل دبر الحمار، ويطاف بهما؛ كما ذكره الثعلبي عن المفسرين (٤).