وعن ابن مسعود ﵁، والحسن، وغيرهما أنهن عامات في كل من لم يحكم بما أنزل الله (١).
وتأولوا قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ على اعتقاد الحل، أو على التغليظ كما قيل في إطلاق الكفر على ترك الصلاة.
وروى الحاكم وصححه، عن ابن عباس في الآية: أنه ليس كفرًا ينتقل عن الملة، ولكن كفر دون كفر (٢).
وصحح الحاكم أيضاً عن همام قال: كنا عند حذيفة ﵁ فذكروا: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، فقال رجل من القوم: إن هذا في بني إسرائيل، فقال حذيفة: نعم الأخوة بنو إسرائيل، إن كان لهم المر ولكم الحلو، كلا والذي نفسي بيده حتى تحذوا السنة بالسنة والقذة بالقذة (٣).
وروى نحوه ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (٤).
وروى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى قال: نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذه الأمة بها (٥).