٢٠٦ - ومن أخلاق اليهود والنصارى: الوقاحة، وعدم الحياء من الله تعالى.
ويكفي من وقاحتهم قول اليهود: عزير ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله.
وروى ابن أبي الدنيا في "المنامات"، وأبو نعيم في "الحلية" عن جعفر بن سليمان قال: غدوت على فرقد السبخي رحمه الله تعالى يوما، فسمعته يقول: إني رأيت في المنام كأنَّ منادياً ينادي في السماء: يا أشباه اليهود! كونوا على حياء من الله تعالى (١).
٢٠٧ - ومنها: سخط المقدور، والتدبير والاختيار لغير ما يختاره الله، وعدم الرضا بالقضاء، والجزع، وترك الصبر على البلاء.
وقد ورد في وصف أمة محمَّد ﷺ في التوراة بأنهم الحمَّادون، يحمدون الله على كل حال (٢).
فأما اليهود فلما كان رزقهم في التيه يأتيهم بغير مشقة ولا تعب، غير أنه نوعان من المآكل ليس غير، وهما: المنُّ والسلوى، اختاروا ما فيه التعب والمشقة تفكهاً، واختياراً لأنفسهم، وملالة من ملازمة لون واحد، وسَخَطاً لذلك؛ كما قال الله تعالى مخاطباً لبني إسرائيل: