قصر فيه أهل الكتابين كالجمعة، وصوم رمضان، وخصال الفطرة، وإخلاص الدين؛ فوفَّاهم الله ثواب أعمالهم الذي فات أولئك.
ومن ثم: "إِذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ دَفَعَ اللهُ تَعالَى إِلَى كُل مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرانِيًّا، فَيَقُولُ لَهُ: هَذا فِداؤُكَ مِنَ النَّارِ". رواه مسلم من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ (١).
وروى مسلم من حديثه أيضًا: أن النبي ﷺ قال: "يَجِيْءُ يَوْمَ القِيامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ بِذُنُوْبٍ أَمْثالِ الْجِبالِ؛ يَغْفِرُها اللهُ لَهُمْ وَيَضَعُها عَلَى اليَهُوْدِ" (٢).
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أَنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ ثَلاثَةً في بِنَي إِسْرائِيْلَ؛ أَبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى بَدا للهِ تَعالَى أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً، فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ؛ قَدْ قَذِرَنِي النُّاسُ.
قَالَ: فَمَسَحَهُ، فَذَهَبَ عَنْهُ، فأُعْطِيَ لَوْناً حَسَناً وَجِلْدًا حَسَنًا.
فَقالَ: أيُّ الْمَالِ أَحَبَّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: الإِبِلُ، أَوْ قَالَ: البَقَرُ؛ هُوَ شَكَّ في ذَلِكَ أَنَّ الأَبْرَصَ والأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُما: الإِبِلُ، وَقَالَ أَحَدُهُما: البَقَرُ.