الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيْهِ، وَيُجاءُ بِالْمِيْشارِ فَيُوْضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ؛ مَا يَصدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِيْنهِ.
واللهِ لَيُتمَّنَّ هَذا الأَمْرُ حَتَّى يَسِيْرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعاءَ إلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخافُ إِلَّا الله والذِّئبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنكُمْ تَسْتَعْجِلُوْنَ" (١).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "كَانَ رَجُلانِ في بَنِي إِسْرائِيْلَ مُتآخِيانِ، وَكَانَ أَحَدُهُما مُذْنِبًا، والآخَرُ مُجْتَهِدًا في العِبادَةِ، وَكَانَ لا يَزالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الآخَرَ عَلَى الذَّنْب، فَيَقُوْلُ: أَقْصِرْ، فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ، فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ، فَقالَ: خَلِّنَي وَرَبِي؛ أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيْباً؟ فَقَالَ: واللهِ لا يُغْفَرُ لَكَ، أَوْ: لا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ، فَقَبَضَ رُوْحَهُما، فاجْتَمَعا عِنْدَ رَبِّ العالَمِيْنَ، فَقالَ لِهَذا المُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ بِيْ عالِمًا؟ أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يدي قَادِرًا؟ وَقالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقالَ للآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إلَى النَّارِ" (٢).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن خالد بن أيوب: أنه كان في بني إسرائيل عابد كان يُقال: عابد بني إسرائيل، وكان فيهم رجل فاسد كان يُقال له: خليع بني إسرائيل، فمرَّ ذلك الذي يُقال له: خليعٌ بالعابد