وَصُدَّتْ عَنِ الأَصْنامِ بِالْغَيْبِ جِنُّها ... فَلا مُخْبِرٌ عَنْهُمُ بِحَقٍّ وَلا كِذْبِ
فَيا لِقُصَيٍّ ارْجِعُوا عَنْ ضَلالِكُمْ ... وَهُبُّوا إِلَى الإِسْلامِ والْمَنْزِلِ الرَّحْبِ (١)
* تنبِيْهٌ:
ما يفعله الناس ليلة النصف من شعبان، أو في غيرها في بيت المقدس، وغيره من كثرة الوقيد في المساجد، وغيرها زيادة على قدر الحاجة ملحقٌ بتعظيم المجوس للنار؛ إذ فيه تشبه بهم.
قال ابن دِحية في كتاب "العلم المشهور": مما أحدثه المبتدعون، وخرجوا به عما رَسَم المتشرعون، وجَرَوا به على سنن المجوس، واتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا: الوقيدُ ليلة النصف من شعبان، ولم يصح فيها شيء عن رسول الله ﷺ ولا نطق بالصلاة فيها، والإيقاد صادق من الرواة، وما أخذ به إلا متلاعب بالشريعة المحمدية، راغب في دين المجوسية لأنَّ النار معبودهم.
قال: وأول ما حدث ذلك في زمن البرامكة، فأدخلوا في دين الإِسلام ما يموهون به على الطغام، وهو جعلهم الإيقاد في شعبان كأنه من سنن الإيمان، ومقصودهم عبادة النيران، وإقامة دينهم وهو أخس