قال للشفاء: "عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ" (١)؛ قال الدينوري: والنملة قروح تخرج في الجنب.
قال ابن قتيبة: وقال الشاعر:
وَلا عَيْبَ فِينا غَيْرَ عِرْقٍ لِمَعْشَرٍ ... كِرامٍ وَأنَّا لا نَخُطُّ عَلى النَّمْلِ
قال: يريد: إنَّا لسنا بمجوس، وذلك أنهم كانوا يقولون: إنَّ ولد الرجل من أخته إذا خط على هذه القروح بَرَأ صاحبها (٢).
وقال الجوهري في "صحاحه": يقول المجوس: إن ولد الرجل إذا كان من أخته، ثمَّ خط على النملة شفي صاحبها، ثمَّ أنشد البيت، وقال: يريد أنَّا لسنا بمجوس ننكح الأخوات (٣).
وذكر الماوردي في "أدب الدين والدنيا": أن معاوية رضي الله تعالى عنه استعمل رجلًا من كلب، فذكر المجوس يومًا عنده، فقال: لعن الله المجوس! ينكحون أمهاتهم، ولو أعطيت عشرة آلاف ما نكحت أمي.
فبلغ ذلك معاوية، فقال: قبَّحه الله! أترونه لو زادوه فعل، وعزله (٤).