المراد بالجواري السفن بإجماع المفسرين، وهو جمع جارية.
وقال عمرة بن سعد رضي الله تعالى عنه: كنا مع علي رضي الله تعالى عنه على شط الفرات، فمرت سفينة، فقرأ هذه الآية: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: ٢٤]. رواه ابن المنذر، والمحاملي في "أماليه" (١).
ثمَّ العشق قال بعض الحكماء: اسم لما فضل عن المحبة، كما أن السَّرف: اسم لما جاوز الجود، والبخل: اسم لما نقص عن الاقتصاد (٢).
ومن ثم كان العشق مذموماً، والمحبة ممدوحة، كما أن السرف والبخل مذمومان، والجود والاقتصاد ممدوحان.
ومن كلام عمر رضي الله تعالى عنه: لا يكن حبك كَلَفاً، وبغضك تلفاً (٣).
ومدَحَ العشقَ قومٌ، وقالوا: إنه لا يكون إلا من لطيف الطبع دون جامده، وهو يجلو العقول ويصفي الأذهان.
والحق أنَّ المحبة والميل إلى الأشياء المستحسنة لا يذم، فإن زاد ذلك حتى يستأسر القلب ويملك العقل فهو مذموم، وقد أحب