إنزال المكرم في منزلته لقوله ﷺ: "أَنْزِلُوْا النَّاسَ مَنازِلَهُمْ" (١)،
والإعظام أن ترفعه عن منزلته، ومن ثم كان استحباب القيام مقيدًا بأن يكون لأهل العلم والدين والولاية.
وفي الحديث: "لا يَقُوْمُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا لِبَنِي هاشِمٍ".
أخرجه الحافظ الخطيب عن أبي أمامة (٢).
وفي لفظ آخر: "يَقُوْمُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ لأَخِيْهِ إِلَّا بَنِيْ هَاشِمَ لا يَقُوْمُوْنَ لأَحَدٍ" (٣).
فإن كان القيام لمن ليس أهل له كان مكروهاً، فإن كان على سبيل الخضوع والتذلل كما يقوم العبد في العبادة فهذا أولى بأن يقطع ويتحرَّى، وهو المشار إليه في الحديث بأنه كان سببًا في هلاك الأمم.
- ومن آداب الأعاجم والأروام المخالفة للسنة: انحناؤهم لملوكهم، والاكتفاء بذلك عن السلام، وكذلك تقبيل أذيالهم، وتقبيل الأرض بين أيديهم، ووضع اليدين على الصدر عندهم كما يفعل المصلي، وفعل ذلك إذا شرب كبيرهم مع القيام، فإذا فرغ انحنوا له،