أن لا تعرف نبيك، هذا رسول الله ﷺ.
فألقى الميزان، ووثب إلى يد رسول الله ﷺ ليقبلها.
فمنعه رسول الله ﷺ وقال: "مَهْ! إِنَّما يَفْعَلُ هَذا الأَعاجِمُ بِمُلُوْكِها، وَإنيِّ لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّما أَنا كَرَجُلٍ مِنْكُمْ".
قال: فقعد الوزَّان، فاتزن وأرجح كما أمره رسول الله ﷺ، فلما انصرفنا تناولت السراويل لأحملها عنه، فمنعني وقال: "صاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ ضَعِيْفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِيْنُهُ أَخُوْهُ الْمُسْلِمُ".
قال: قلت: يا رسول الله! إنك لتلبس السراويل؟
قال: "نعَمْ؛ في السَّفَرِ والْحَضَرِ، وَبِاللَّيْلِ والنَّهارِ".
قال الراوي: قال الإفريقي: شككت في قوله: "وَمَعَ أَهْلِي؛ إِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ فَلَمْ أَجِدَ ثَوبًا أَسْتَرَ مِنَ السَّراويلِ" (١).
٣١ - ومن آداب الأعاجم: الأكل على الخوان والأواني الرفيعة.
والخوان -بالكسر- وعليه اقتصر صاحب "الصحاح".
وقال صاحب "القاموس": كغراب، وسحاب كالأخوان: ما يؤكل عليه مرتفعاً (٢).