٣٢ - ومنها: قطع اللحم النضيج بالسكين.
قال النووي: ويكره من غير حاجة، أما للحاجة فلا يكره لما في "صحيح مسلم" عن عمرو بن أمية الضمري رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يحتزُّ من كتف شاة، فأكل منها، فدعى إلى الصلاة، فقام وطرح السكين، وصلَّى ولم يتوضأ (١).
قال القاضي عياض: فيه جواز قطعه -يعني: اللحم- بالسكين عند الأكل للحاجة إلى ذلك من شدة اللحم أو كسر العضو.
قال: ويكره المداومة على استعماله ذلك لأنه من سنة الأعاجم، انتهى (٢).
قلت: روى أبو داود، والبيهقيّ عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّيْنِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ صُنْعِ الأَعاجِمِ، وَلَكِنِ انْهَسُوْهُ نَهْسًا؛ فَإِنَّه أَهْنأُ وَأَمْرَأُ" (٣).
والنهس بالمهملة الأخذ بأطراف الأسنان، وهو المروي.
وبالمعجمة: الأخذ بالأضراس، ولم يرد، ومن قرأه بالمعجمة فقد صحفه.