فمن أحب شيئًا من عوائد أهل الجاهلية في الإِسلام فقد تعرض لغضب الله والعذاب الشديد.
وروى الإِمام أحمد، والشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثَلاثَةٌ: مُلْحِدٌ في الْحَرَمِ، ومبتغٍ في الإسْلامِ سُنَةً جاهِلِيَّةٍ، وَمُطَّلِبٌ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهْرِيْقَ دَمَهُ" (١).
وروى مسلم، وأبو داود عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ خطب الناس يوم عرفة في حجة الوداع فقال: "إِنَّ دِماءَكمْ وَأَمْوالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا في شَهْرِكُمْ هَذا في بَلَدِكُمْ هَذا.
أَلا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوع، وَدِماءَ الْجاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَة، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ كانَ مُسْتَرْضَعا في بَنِي سَعْدٍ، قَتَلَتْهُ هُذَيلٌ.
وَرِبا الْجاهِلِيَّةِ مَوْضُوع، وَأَوَّلُ رِبا أَضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ؟ فَإِنَّهُ مَوْضُوع كُلهُ" (٢).
وروى الإِمام أحمد، ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها،