والسلام، ونصب الأوثان، وسيَّب السوائب، وبَحَر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي: عمرو بنُ لحي (١).
ثم الأصنام التي كانت تعبدها العرب كثيرة جداً، حتى روى الواقدي عن جبير بن مطعم ﵁ قال: لما كان يوم الفتح: نادى منادي رسول الله ﷺ: "من كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَتْرُكَنَّ في بَيْتِهِ صَنَمًا إِلاَّ كَسَرَهُ وَحَرَّقَهُ؛ وَثَمَنُهُ حَرامٌ".
قال جبير رضي الله تعالى عنه: وقد كنت قبل ذلك أرى الأصنام يطاف بها فيشتريها أهل بدر، فيخرجون بها إلى بيوتهم، وما من رجل من قريش إلا وفي بيته صنم؛ إذا دخل مسحه، وإذا خرج مسحه تبركاً به (٢).
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان: ٤٣] قال: كان الرجل يعبد الحجر الأبيض زماناً من الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حجراً أحسن منه رمى به وعَبَدَ الآخر (٣).
من مشاهير الأصنام التي كانوا يعبدونها: هُبل، وإساف، ونائلة، واللاَّت، والعُزَّى، ومَناة، والخلصة، ونَهيك، ومُطعم الطير، ووُدّ، وسُواع، وَيغوث، وَيعوق، ونسر.