٧ - ومنها: إنكار السمعيات كالحشر، والنشر، والصراط، والميزان، والحساب، والقصاص، والحوض، والشفاعة، والرؤية، والجنة والنار وما فيهما.
حتى قال قائلهم: [من الوافر]
حَياةٌ ثُمَّ مَوْتٌ ثُمَّ نَشْرٌ ... حَدِيْثُ خُرافَةَ فِي أُمِّ عَمْرِو
وسبق أنهم كانوا ينكرون البعث وهم الأكثرون.
ثم كان من العرب من يقول: إِنْ بُعِثنا شفعت لنا أصنامنا وقريننا؛ كما قال تعالى حكاية عنهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣].
وكان ممن يؤمن منهم بالبعث عبد المطلب؛ فإنه كان يضرب بالقداح على عبد الله والد النبي ﷺ ويقول: [من الرجز]
يا رَبِّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْمَحْمُودُ ... وَأَنْتَ لِيَ الْمُبْدِئُ الْمُعِيْدُ
مِنْ عِنْدِكَ الطَّارِفُ وَالتَّلِيْدُ (١)
وقال أمية بن أبي الصلت: [من الخفيف]
كُلُّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ الـ ... ـلهِ إِلاَّ دِينَ الْحَنِيفَةِ بُورُ
٨ - ومنها: تثبيط الناس عن اتباع السنة، وصدهم عن الهدى.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)