قاتلهم وقتلوا غيره، فوعظوا في ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣].
قال: لا تقتل غير قاتل وليك (١).
قال [الضحاك]: وهي اليوم على ذلك الوضع من المسلمين؛ لا يحل لهم أن يقتلوا إلا قاتلهم (٢).
وعن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال في الآية: لا يقتل اثنين بواحد (٣)؛ أي: لا يقتل اثنين أحدهما لم يقتل.
٢٤ - ومنها: أخذ الإنسان بجريرة.
كما علمت من قتلهم غير قاتل وليهم.
ولقد قالوا في أمثالهم: قدْ يُؤخذُ الجارُ بذنبِ الجارِ (٤)؛ وهو خلف كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر: ١٨].
ذكر القرطبي في "تفسيره" أقوالاً منها: أنها نزلت رداً على العرب في الجاهلية من مؤاخذة الرجل بأبيه وبابنه، وبجريرة خليله (٥)، بل هو