وروى الشيخان عن أبي بريدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "تَقُولُونَ: الكَرْمُ؛ إِنَّما الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ".
وفي رواية لمسلم: "لا تُسمُّوا العبَ الْكَرْمَ؛ فَإِنَّ الكَرْمَ قَلْبُ الْمُسْلِمِ" (١).
وروى مسلم عن وائل بن حجر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا تَقُولُوا: الكَرْمُ، وَلَكِنْ قُولُوا: العِنَبُ، وَالْحَبَلَةُ" (٢)؛ أي: بفتح المهملة والموحدة، وقد تسكن.
والنهي عن ذلك لأن الجاهلية كانت تسميه كرماً كما أشار إليه النووي في "الأذكار".
أو خشية أن يدعو الناسَ حسنُ الاسم إلى شرب الخمر المتخذة منه، كما قال الخطابي (٣).
وروى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي وائل في قوله: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] قال: نزلت في رجل من بني كنانة يقال له: نسيء؛ كان يجعل المحرم صفراً يستحل فيه المغانم (٤).