إِنْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ أَشْرَبْها لِلَذَّتِها ... وإِنْ أَدَعْها فَإِنِّي ماقِتٌ قالِي
لَوْلا اللَّذاذَةُ وَالْهَيَمانُ لَمْ أَرَها ... وَلا رَأتْنِي إِلاَّ مِنْ مُدًى عالِي
سَآَّلَةٌ لِلْفَتى ما لَيْسَ فِي يَدهِ ... ذَهَّابَة بِعُقولِ الْقَومِ وَالْمالِ
تُوْرِثُ الْقَوْمَ أَصْعاباً بِآخِرَةٍ ... دَرَّاءَةٌ بِالْفَتَى ذِي النَّجْدَةِ الْخالِي
أَقْسَمْتُ بِاللهِ أُسْقاها وَأَشْرَبُها ... حَتَّى يَفْرُقَ تُربُ الأَرْضِ أَوْصالِي (١)
أي: لا أسقاها وأشربها، فحذف حرف النفي، ولو كان الفعل مثبتاً لجاء بنون التوكيد، والعرب تحذف حرف النفي كثيراً بعد القسم.
والخمر مؤنثة، وقد تذكر، ويقال: خمرة.
واعلم أن من مدح الخمر، أو حسَّن شربها لأحد، أو ألف في مدحها كتاباً أو قافية، أو حضر مجلس شربها مختاراً مطلقاً، أو غير مختار، وأمكنه الإنكار ولم ينكر، أو أقر شاربيها عليها، لقي الله تعالى يوم القيامة ولا حجة له.
وقد قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَجْلِسْ عَلى مائِدَةٍ شُرِبَ عَلَيْها الْخَمْرُ". رواه الطبراني من حديث ابن عباس ﵄ (٢).