كَمَعادِنِ الذَّهبِ وَالْفِضَّةِ؛ خِيارُهُمْ فِي الْجاهِلِيَّةِ خِيارُهُمْ فِي الإِسْلامِ إِذا فَقُهُوا". رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (١).
٤٢ - ومن أخلاقهم: التعبد والتقرب إلى الله تعالى بما لم يرد به الشرع، بل لمجرد الرأي والهوى.
وهذا من أعظم أخلاقهم وأعمها، وبه يتحقق معنى الجاهلية.
وأبلغ ما كان هنا الخلق مستحكماً من الناس في أزمنة الفترات، ولا سيما الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد ﷺ.
ولا خفاء أن النبي المبعوث بعد الفترة أقوى حالاً وأشد عزماً ممن كان يبعث في غير زمان الفترة؛ حيث كان الدين قائماً لسد خلل ما.
ومن ثم كان الأصح في محمد أولي العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام أنهم كانوا خمسة؛ نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلى الله عليهم وسلم؛ لأن نوحاً ﵇ بعث على فترة من الناس كانت بعد آدم عليه الصلاة السلام، وإبراهيم ﵇ على فترة بعد صالح ﵇، وموسى ﵇ بعث على فترة كانت بعد يوسف ﵇، وعيسى ﵇ بعث على فترة كانت بعد آل داود من بني إسرائيل، ومحمد ﷺ بعث على فترة كانت بعد عيسى ﵇.