قلت: نعم.
قال: "مِنْ أَيِّ الْمالِ؟ ".
قلت: من كل المال؛ من الإبل، والغنم، والخيل، والرقيق.
قال: "فَإِذا آتاكَ اللهُ فَلْيُرَ عَلَيْكَ".
ثم قال: "تُنْتِجُ إِبِلُكَ وافِيةً آذانُها".
قلت: نعم؛ وهل تنتج الإبل إلا كذلك؟
قال: "فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَى فَتَقْطَعُ آذانَ طائِفَةٍ مِنْها وَتَقُولُ: هَذهِ بَحِيْرَةٌ، وَتَشُقُّ آذانَ طائِفَةٍ وَتَقُولُ: هَذهِ حَرامٌ"؟
قلت: نعم.
قال: "فَلا تَفْعَلْ؛ إِنَّ كُلَّ ما آتاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ".
ثم قال: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] (١).
وروى الإمام أحمد، والشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عامِرٍ الْخزاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ؛ وَكانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوائِبَ، وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ" (٢).