رسول الله ﷺ إلى المسجد فقرأهن على الناس، ثم حرم التجارة في الخمر (١).
وروى أبو داود، والحاكم وصححه، عن جابر ﵁ قال: لما نزلت: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخابَرَةَ فَلْيُؤْذِنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولهِ" (٢).
قال في "القاموس": المخابرة: أن تزرع على النصف ونحوه، كالخَبِر - بالكسر - والمواكرة، والخبير: الأكَّار (٣).
وقال الفقهاء: هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل.
والمزارعة: هذه المعاملة والبذر من المالك.
وأجاز الشافعي المزارعة مع المساقاة على الشجر بشرط اتحاد العامل، وتعذر إفراد الشجر بالسقي والبياض بالزراعة.
والأصح من المذهب أنه لا تجوز المخابرة تبعاً للمساقاة لعدم ورودها؛ بخلاف عامل أهل خيبر على نخلها وأرضها بشطر ما يخرج