لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ أنْ جُيُوبَ، وَدَعا بِدَعْوى الْجاهِلِيَّةِ" (١).
وهي كما في "النهاية" قوله: يا لفلان (٢)؛ كانوا يدعو بعضهم بعضاً بذلك عند الأمر الحادث الشديد.
والدعوى - بالفتح -، والدِّعوة - بالكسر - في النسب.
والدعوة - بالفتح - في الطعام.
قال في "الصحاح": هذا أكثر كلام العرب إلا عَدِيِّ الرَّبابَ؛ فإنهم يفتتحون الدال في النسب، ويكسرونها في الطعام (٣).
وروى ابن إسحاق، والمفسرون عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى قال: شاس بن قيس - وكان شيخاً قد عتا في الجاهلية عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم - على نفر من أصحاب النبي ﷺ من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من أُلفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد، والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها