روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حاجَتِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ".
قيل: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟
قال: "أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ لا طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُكَ، وَلا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ يَمْضِي لِحاجَتِهِ" (١).
وروى الأصبهاني في "ترغيبه" من طريق عبد الرزاق، عن زياد ابن أبي مريم قال: حدِّثنا أن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه كان غازيًا، فبينما هو يسير إذ أقبل في وجوههم ظباء يَسْعَين، فلما اقتربن منا وَلَّيْنَ مدبراتٍ، فقال له رجل: انزل أصلحك الله.
- فقال له سعد: مماذا؟ تطيرت من قرونها حين أقبلت، أم من أذنابها حين أدبرت؟ إن هذه الطيرة لَبابٌ من الشرك.
فلم ينزل سعد، ومضى (٢).
ومن طريقه قال: أنا معمر عن قتادة قال: قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إن مضيت فمُتَوكَلٌ، وإن نكصت فمُتَطَيِّرٌ (٣).
* تَنْبِيهٌ:
لما كانت الطيرة مما غلب على طباع أكثر البشر - كما تقدم -