فيها أموالنا، ثم تحولنا عنها إلى أخرى فقَلَّتْ فيها أموالنا، وقلَّ فيها عددنا.
فقال رسول الله ﷺ: "ذَرُوها، وَهِيَ ذَمِيْمَةٌ". رواه ابن قتيبة في "مختلف الحديث" (١).
قلت: أما الحديث الأول فهو مما استدركته عائشة على أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما فقالا: إن أبا هريرة رضي تعالى عنه يحدث أن نبي الله ﷺ كان يقول: "إِنَّ الطِّيَرَةَ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ".
فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ﷺ ما هكذا كان يقول، ولكن كان النبي ﷺ يقول: "كانَ أَهْلُ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ".
ثم قرأت عائشة: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] (٢).
وروى الطيالسي عن مكحول رحمه الله تعالى قال: قيل لعائشة ﵂: إن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول: قال رسول الله ﷺ: "الشُّؤْمُ فِي ثَلاثَةٍ؛ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ".