وأنشد الأصبهاني للبيد - وهو مما قاله قبل الإسلام - مشيرًا إلى المعنيين: الإيمان بالقدر، وإنكار الطيرة والتنجيم: [من الطويل]
لَعَمْرُكَ ما تَدْرِي الطَّوارِقُ بِالْحَصا ... وَلا زاجِراتُ الطَّيْرِ ما اللهُ صانِعُ (١)
قال في الصحاح: والطرق: الضرب بالحصا، وهو ضرب من التكهن، والطَّرَّاق: المتكهن، والطوارق: المتكهِّنات، وأنشد بيت لبيد (٢).
٧٥ - ومن أخلاق أهل الجاهلية: اعتقاد أن غير الله يضر أو ينفع حقيقة، والاستعانة بغير الله تعالى.
قال الله تعالى حكاية عن الجن: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦].
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان العرب في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من شر ما فيه، فلا يكونون بشيء أشد وَلَعًا منهم بهم، فذلك قوله تعالى: ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦]. رواه ابن مردويه (٣).