وروى عبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] قال: كان الجاهلية لا تساكنهم حائض في بيت، ولا تؤاكلهم في إناء، فأنزل الله تعالى الآية في ذلك، فحرم الله تعالى فرجها ما دامت حائضًا، وأحل ما سوى ذلك (١).
٩٠ - ومنها: اعتقاد العدوى.
روى الإمام أحمد، والترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهُنَّ النَّاسُ؛ الطَّعْنُ فِي الأَنْسابِ، وَالنِّياحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالأَنْواءُ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وَكَذا، وَالإِعْداءُ: جَرِبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِئَةً؛ فَمَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الأَوَلَ؟ " (٢).
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في ﷺ "أمثاله": ومن أمثالهم في أخذ البريء بذنب صاحب الجناية قولُ النابعة الذبياني: [من الطويل]
حَمَلْتَ عَليَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ ... كَذِي الْعُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهْوَ راتِعُ
ثم قال: تزعم العرب أن الإبل إذا أصابها العر، فكووا الصحيح زال العر عن السقيم (٣).