وَلا تَدابَرُوا، وَلا تَباغَضُوا، وَلا تَحاسَدُوا، وَكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْوانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ" (١).
ومن لطائف أبي نواس الحسن بن هانئ كما أورده عنه ابن كثير: [من السريع]
يا سَيِّدِي عِنْدَكَ لِي مَظْلَمَة ... فَاسْتَفْتِ فِيها ابْنَ أَبِي خَيْثَمَة
فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْ جَدِّهِ ... قالَ رَوى الضَّحَّاكُ عَنْ عِكْرِمَة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْمُصْطَفى ... مُحَمَّدِ الْمَبْعُوثِ بِالْمَرْحَمَة
إِنَّ انْقِطاعَ الْخِلِّ عَنْ خِلِّهِ ... فَوْقَ ثَلاثٍ رَبُّنا حَرَّمَه
وَأَنْتَ مُذْ شَهْرٍ لَنا هاجِرٌ ... أَما تَخافُ اللهَ فِينا أَمَّه (٢)
٩٨ - ومنها: الأمن من مكر الله تعالى، واليأس من رحمته، وكفران نعمه وشدة الفرح بالنعمة مع نسيان المنعم بها، والفخر بما لا يملك، والبطر والاغترار بالله تعالى، والجزع من الضراء والمصاب.
وكل ذلك أخلاق جاهلية منشؤها الجهل بالله وبالنفس وبالمال.
ومن هنا قال موسى ﵇: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧].