أنه قال:
ثلاث خصال منكن فيه فهو يكنى أبا الجهل وإن كان عالمًا؛ الكبر، والحرص، والشح.
وثلاث خصال من كن فيه فهو يكنى أبا العلم وإن كان أمياً؛ التواضع، والزهد، والسخاء.
* تَتِمَّةٌ:
روى ابن أبي شيبة عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: كنا نأتي النبي ﷺ فيجلس أحدنا حيث ينتهي، وكانوا يتذاكرون الشعر وحديث الجاهلية عند رسول الله ﷺ فلا ينهاهم، وربما تبسم (١).
وعن عتبة بن عبد الرحمن، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: كنت أجالس أصحاب رسول الله ﷺ مع أبي في المسجد، فيتناشدون الأشعار، ويذكرون حديث الجاهلية (٢).
وعن أبي سلمة -يعني: ابن عبد الرحمن- قال: لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ متحزِّقين ولا متماوتين، وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون (٣).
فعلم من ذلك أن ذكر حديث الجاهلية ليظهر فضل العلم والمعرفة والدين، ولتحذر أخلاقهم المناقضة للعلم من جملة ما كان