وفضل الصبر التصبر، ومن لزم العفاف هانت عليه الملوك والسُّوقة. رواه البيهقي في "الشعب" (١).
ولنا في عَقْدِه مع زيادة عليه: [من المنسرح]
مَنْ عَفَّ في كَسْبِهِ وَمَطْعَمِه ... هانَ عَلَيْهِ الْمُلُوكُ وَالسُّوَقُ
وَالْحَقُّ ما اسْطاعَهُ سِوى رَجُلٍ ... لَمْ يثنِهِ الْخَوْفُ لا وَلا الْمَلَقُ
وإنْ تَصَبَّرْتَ كانَ لَك الصَّبْـ ... ـر قَرِينًا وَحَبَّذا الْخُلُقُ
وَحَيْثُ بالَغْتَ في الْخُصُومَةِ لَمْ ... تَسْلَمْ مِنَ الإِثْمِ هَكَذَا الْحَمَقُ
وَإِنْ تَقْصُرْ خُصِمْتَ فَالْهَ إِذَنْ ... عَنِ الْخُصُوماتِ حَتَّى يَذْهَبَ
وَلا يَغُرَّنَّكَ الْمَدِيحُ إِذا ... أثنَى عَلَيْكَ الْوَرَى وإنْ صَدَقُوا
أَبْدَوْا لَكَ الْمَدْحَ ثُمَّتَ انْقَلَبُوا ... فَقَبَّحُوا في الثَّنا وَما رَفَقُوا
فَالْجَأْ إِلَى اللهِ إِنَّهُ الصَّمَدُ ... وَاهْرُبْ مِنَ النَّاسِ إِنهمْ فُرُقُ
كُلُّ الأَذَى مِنْهُمْ إِذا اعْتُبِروا ... والْغَيْظُ مَهْما نَظَرْتَ وَالأَرَقُ
٩ - ومنها: الفجور في الخصومة أو مطلقًا.
ولا شك أن المنافقين فجار، والمؤمنين أبرار.
روى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن عبد الله بن عمرو ﵄: أن النبي ﷺ قال: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كانَ مُنافِقاً خالِصاً، وَمَنْ